يا صَدِيقِي،
إِنَّ لِلزَّمَنِ أوجُهًا مُتَقَلِّبَة، تَارَةً يَصفُو فِيهَا الجَوُّ وَتُزهِرُ الأَروَاح، وَتَارَةً يَعلُو غُبَارُ الفِتَنِ فَيُعمِي العُيُونَ وَالقُلُوب. وَمَا أَكثَرَ مَا نَعِيشُ اليَومَ زَمَنَ الفِتَن، حَيثُ تُزَيَّنُ الشَّهَوَات وَتُبَاعُ القِيَمُ فِي أَسوَاقٍ صَاخِبَة، وَيَغدُو الثَّبَاتُ عَلَى الدِّينِ غَرِيبًا كَالغَرِيبِ فِي وَطنِهِ